ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي

157

الوشى المرقوم في حل المنظوم

منهج التحقيق يسر اللّه لي قبل البدء في تحقيق كتاب « الوشى المرقوم في حل المنظوم » الاطلاع على عديد من الكتب التي تتناول التحقيق دراسة ومنهجا . ومن الطبيعي أن تكون الاستفادة من هذه القراءات - تستوى في ذلك قراءة الكتب التي ترصد عملية التحقيق نظريا ، أو الكتب التي قام على تحقيقها شيوخنا الأجلاء في هذا المجال - استفادة عظيمة ، وإن كانت هناك بعض الأمور التي ارتأيت أنها ستجعل قارئ هذا الكتاب أسرع منالا لطلبته التي يبحث عنها . بداية قمت بمقابلة النسخ التي استطعت بشديد المعاناة أن أحصل عليها ، وبعد الانتهاء من هذه المرحلة الخاصة بالمتن ؛ أخذت أنظر إلى أيسر الطرق التي تمكن قارئ هذا الكتاب من أي شيء ينشده فيه فمثلا : بالنسبة للآيات فقد وضحت وجوه القراءات المختلفة لما وجدته منها يستدعى توضيح قراءة معينة استخدمها ابن الأثير . مع ترتيب السور حسب موقعها بالمصحف ، والآيات حسب أسبقيتها . وبالنسبة للحديث ؛ لم أكتف بإثبات مكانه فقط ؛ إنما تعدى الأمر ذلك إلى إثبات عنوان كتاب الحديث الذي رجعت إليه ، ثم رقم الجزء ، يليه رقم الصفحة ، ثم رقم الحديث ، وذلك تيسيرا على القارئ . وفي الشعر ؛ أثبت في الهامش ما ورد بالديوان مخالفا لمتن الكتاب الذي ذكره ابن الأثير وزيادة في التيسير ؛ كتبت اسم الديوان ، ثم رقم الجزء ، فرقم الصفحة التي يقع فيها بيت الشعر ، ثم أتبعت ذلك بذكر رقم القصيدة . وقد نسبت كثيرا من الأبيات التي لم تكن منسوبة لقائلها ، أو وقع خطأ في نسبتها لصاحبها . أما الأمثال فقد أرجعتها إلى كتب الأمثال التي وردت فيها ، مع توضيح معنى المثل ومغزاه . وقد ترجمت للأعلام والشعراء الذين رأيت أنهم في حاجة إلى ترجمة ، خاصة إذا كانت هذه الترجمة تخدم دراسة الكتاب .